ابن رشد
165
تلخيص كتاب البرهان
كان ذلك هو حد تام للشيء . ومثال ذلك أنا نجد الثلاثة يحمل عليها من طريق ما هي أنها عدد فرد وأنها عدد أول بالمعنيين اللذين يقال بهما في العدد إنه أول - أعنى الذي لا يتركب من عدد والذي لا يعده إلا الواحد فقط - إذ كان الأول في العدد يقال على هذين المعنيين ، فنجد « 8 » هذه المحمولات « 9 » كل واحد منها أعم من الثلاثة وجميعها مساو للثلاثة . وذلك أن الفردية توجد « 10 » لها ولغيرها ، والأول الذي ليس هو مركبا من عدد يوجد لها وللإثنين ، وكذلك الأول بالمعنى الثاني يوجد لها ولجميع الأفراد ، وأما هذه المحمولات الثلاثة فليس توجد لغيرها . فحد الثلاثة ضرورة التي « 11 » انبنت منها « 12 » ذاتها أنها « 13 » عدد فرد أول . وذلك أنه إذا حملت أشياء أكثر من واحد على الشيء من طريق ما هو فإما أن تكون قوتها قوة الجنس إن لم يكن لها اسم واحد أو تكون « 14 » جنسا إن كان لها اسم واحد . لكن إن كانت جنسا أو قوتها قوة الجنس كانت أعم ولم تكن مساوية ، فيلزم إذا كانت هذه المحمولات على الثلاثة ليست جنسا إذ كانت ليست أعم أن تكون حدا . منفعة طريق القسمة ( 135 ) فهذه « 15 » السبيل هي التي يسلكها « 16 » في استنباط حدود الأنواع
--> ( 8 ) هذه المحمولات ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : هذا المحمولات ل . ( 9 ) هذه المحمولات ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : هذا المحمولات ل . ( 10 ) توجد ل ، ق ، د ، ش : يوجد ف ، م ، ج . ( 11 ) التي ف ، ق ، م ، د ، ج : الذي ل ؛ انها ش . ( 12 ) منها ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : منه ل . ( 13 ) انها ف : انه ل ، ق ، م ، د ، ج ؛ وانها ش . ( 14 ) تكون ل : يكون ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 15 ) فهذه ل ، م : فهذا ف ، ق ، د ، ج ؛ - ش . ( 16 ) يسلكها ف ، ق ، م ، د ، ج : تسلكها ل ؛ - ش .